الشيخ محمد أمين زين الدين

55

مع الدكتور أحمد أمين في حديث المهدي والمهدوية ( ويليه الثقلان للمظفر )

فهل يسمح لي الدكتور ان أقول له : ان نقل هذه الحكايات من قلة التثبت ، وإلا فأي فرد من افراد الشيعة يشك في ولادة المهدي ليصح منه هذا القول ، واذن فهذا القول من التهم التي يلصقها بالشيعة ، ولست أريد ان اتعقب كل كلمة من هذا القبيل فان للهزل كتبا أخرى ، ولا حصآء الكذب أناسا آخرين . ( 5 ) وهو في استثاره يحرك اتباعه ليزيلوا المظالم وهذا النقد أيضا يجب ان نضعه في القائمة السابقة التي افتريت على الشيعة ، وبعد فهل صدقت معي ان الشيعة مظلومون حتى في نواحي التأريخ ؛ لا تقول الشيعة ان الامام يحرك اتباعه ليزيلوا المظالم ، وهو يمدهم من وراء الغيب ، ولو صح هذا لم يجرأ الدكتور ان يلصق بهم أمثال هذه التهم ، ولكن الشيعة تقول وتبرهن على ما تقول انه سيخرج عند أول فرصة ممكنة للخروج فيزيل المظالم ؛ ويقيم العدل ، ويطبق الشريعة بالمعنى الصحيح من التطبيق . والدكتور يفترض عالما غير عالمنا المحسوس ، وناسا غير ناسنا الموجودين فيقول : انما الطريق الطبيعي هو ظهور مصلح اجتماعي يشعر الناس بالألم من الظلم ، والطموح إلى العدل ، فيضطهد ويعذب ، ولا يزال اتباعه يكثرون ، وكلما عذب أمام الناس ازدادت دعوته قبولا حتى يقوى فيزيل المظلمة أو المظالم التي دعا إلى إزالتها ؛ ويحل الصالح محل الفاسد . ولكن الأستاذ فإنه ان الأقويآء قد تستعمل مع المصلح طريقا اقصر من التعذيب فهل في استطاعة الدكتور ان يضمن للمصلح حياته من الأقوياء حتى يكثر اتباعه وينتشرون ويملأ الأرض قسطا وعدلا .